العيني

47

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

وفد إلى دمشق فاستوطنها ، وسافر إلى مصر في شهادة ، وعاد إلى الشام ، فعند وصوله إلى نهر الشريعة وقف ليسقي فرسه ، فجفل الفرس فوقع في النهر فغرق . وله نظم حسن ، فمن ذلك قوله : ولو أن إنسانا يبلغ لوعتى * ووجدي وأشجاني إلى ذلك الرشا لأسكنته عيني ولم أرضها له * ولولا لهيب القلب أسكنته الحشا وله : أأحبابنا إن جادت المزن أرضكم * فما هي إلا من دموعي تمطر وإن لاح برق فهو برق أضالعي * وإن ناح ورق عن أنيني يخبر وإن نسمت ريح الصبا وتأرجت * فمن طيب أنفاسي بكم تتعطر وإن رنحت أغصان دجلة فانثنت * فعنى بإبلاغ النسيم تخبر ومن عجبٍ أني أكتم لوعةً * وأودعها طي الصبا وهي تنشر الشيخ الجليل نجم الدين عبد الجليل بن محمد . . . كان عنده فضيلة تامة ، ومكارم خلق ، وحسن عشيرة ، وكان . . . المزاح والهزل . . .